الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

393

وعن سعيد بن محرز رحم الله فيمن يكشر في الصلاة فإنه تنتقض صلاته، ومن قهقه انتقض وضوؤه وصلاته، قلت له وما القهقهة؟ قال: إذا علا الصوت واهتز البدن.

وسألت أبا سعيد رحم الله عن القلب إذا تحرك بالضحك في الصلاة ولم يبسم المصلي ولم يقهقه قال معي إن بعضًا يقول: إن تحرك القلب بالضحك هو من الضحك.

قلت له: فعلى قوله هذا تفسد الصلاة والوضوء، أم الصلاة وحدها؟

قال: معي

أنه يقول: إنه من القهقهة لأنه حركة في حسب ما يذهب إليه، ورأيته يومئ أن بعضا يقول: إن حركة القلب ليس بشيء حتى يقهقه هو أو

يبسم، وعرضته عليه، قال: هكذا أن بعضا يذهب إلى هذا. معي

وحفظ محمد بن جعفر عن محمد بن عمر عن أبي علي أنه إن ضحك المصلي في صلاته ما دون القهقهة وكشر الأسنان فلا نقض عليه في صلاته

ولا وضوئه

ومن غيره وعمن يعنيه ضحك في الصلاة فسدَّ فاه سدًا شديدًا من شدة

الضحك حتى لا يبرز من أضراسه شيء فلا نقض عليه في صلاته.

وعن رجل عرض له في الصلاة ضحك فأمسك عن الصلاة، وبقي لا يضحك ولا يصلي حتى يذهب الضحك، ثم مضى في صلاته، ولم يضحك ولم يبتسم، أنه لا بأس عليه ما لم يضحك ولم يبتسم.

قلت له: فإن بقي ممسكًا في الصلاة واقفًا فيها، فقال: لا بأس عليه.

وقال: المسلمون يستحبون جزم التكبير في الصلاة إلا أنه قد قال من قال: إنه يمد تكبيرة الإحرام، وحدها وقال من قال: الجزم في تكبيرة الإحرام وسائر