الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

395

صلاتهم ولا تفسد صلاته، وفى بعض القول صلاتهم جميعًا تامة، وقد خالف السنة إذا أتى بالعمل. قلت له: أرأيت المصلّي إذا جهر بما يسر فيه من القراءة متعمدا، مثل التحيات ونحوها.

قال: عندي إنه يختلف في نقض الصلاة، وقال من قال: لا نقض عليه، وقد خالف السُنَّة على بعض ما يوجد، وأكثر قولهم أن ينقض.

قلت: فما حد الجهر الذي يكون جهرًا؟ قال عندي أنه في بعض القول: أذنيه فقد جهر، وفي بعض القول: حتى يسمعه من صلى خلفه إذا

إذا سمع كان إمامًا.

قلت له: وعلى قول من يقول: إذا أسمع أذنيه فقد جهر، فيجزي ذلك من

تتم

يأتم به ولو لم يسمعوا قراءته؟ قال: هكذا يخرج قول من يقول: إن الإمام قد يجهر ولا يسمعه من خلفه كلهم، وصلاتهم تامة على ذلك، فإذا ثبت أنه صلاة المأمومين ولو لم يسمعوا قراءته لبعدهم منه ثبت وحسن، ولو لم يسمعه أحد إذا اعتقد فقد أتى بالعمل على السُّنَّة.

قلت: فلو جهر الإمام متعمدا بما يسر فيه، هل تفسد صلاة من صلى خلفه؟ قال: هكذا عندي. قال غيره: وقد وجدنا عن أبي سعيد قال: وأما إذا جهر الإمام ناسيا في موضع السر، فمعي أنه قد قيل يجزيه ذلك عن السر ألا يعيد ذلك، ولا يجزيه السر ناسيًا في موضع الجهر، وعليه الإعادة، وقيل: يجزيه ذلك كله، السر عن الجهر، والجهر عن السر ناسيا.

وأرجو أنه قيل: لا يجزيه الجهر عن السر، لأن ذلك خلاف للسُنَّة، ولعل هذا شاذ من القول، وكذلك عندي في جميع ما يكون من أمر الصلاة في مواضع السر والجهر من التكبير وغيره من أمور الصلاة.