الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

396

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قال أبو معاوية الله: يوجد عن أبي عبد الله حمدالله في الرجل يكون عليه بدل صلاة فيصلّي الحاضرة، وهو يعلم بأن عليه البدل، قال أبو عبد الله الله: إن جاء يسأل في وقت الحاضرة. قلت له صلّ الفائتة والحاضرة، وإن كان إنما جاء يسأل، وقد ذهب وقت الحاضرة، قلت له: أعد التي عليك بدلها، وليس عليك أن تبدل التي صليت وأنت ذاكرًا للفائتة.

قال غيره: نعم، قال أبو جعفر، ورفع ذلك إلى بعض الفقهاء: إن رجلًا كان عليه بدل صلوات وهو ذاكر لهن، فلم يبدلهن حتى صلى صلوات أخر، قال: عليه أن يصلّي الأولات واللاتي صلاهن بعد، وهو ذاكر للفائتات الأول فالأول ما كان صلّى، وهو ذاكر للصلوات التي عليه.

قال غيره: وقد قيل إذا صلّى الحاضرة فقد تمت، وليس عليه إعادتها، لأنه لم يكن مخاطبًا بالصلاة في ذلك الوقت الفائت، وقد كان ينبغي له أن يصلّي، أن لو صلّى في ذلك الوقت، فإن أخره لم يكن عليه في ذلك إلا التوبة من التقصير، وقد أتى بالصلاة في وقتها.

ومن غيره قال ولا نقض على من صلى على قبر، ولكنه مكروه. ومن غيره: قال أبو سعيد في المصلي إذا كان يسلم في الشفع الأول من الهاجرة والعصر جاهلا لذلك في موضع التمام، فقيل صلاته فاسدة، وقيل: صلاته تامة لأجل جهله.

ويوجد هذا القول عن أبي الحواري، وهذا على قول من يقول: إن الجاهل يشبه الناسي في معاني الصلاة، وأما على قول من لا يرى ذلك يلزمه النقض ولا يعذره بالجهل.

ومن غيره: قال أبو صفرة: سألت محبوبًا عن الصلاة أيها أفضل؟ قال إن كان طول القراءة أخف عليك فهو أفضل، وإن كان كثرة الركوع والسجود أخف فهو أفضل، وإن كان كثرة الدعاء والتضرع في القعود أخف فهو أفضل.