الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
397
ومن جواب أبي الحسن الله: وعن صلاة العتمة وصلاة الوتر، قلت: هل يوتر بينهما بركعتين تصليان فيما بين الوتر وصلاة العتمة؟
وقلت: وهل سبيلهما سبيل المأمور به كما يؤمر بالركعتين بعد الظهر
6
والمغرب، والركعتين قبل صلاة الصبح، أو ليس ذلك كذلك؟
فنعم، هما معنا على ما وجدنا فى بعض الآثار أن الصلوات السنة المعدودة: ركعتان قبل صلاة الفجر، وركعتان بعد صلاة الظهر، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء الآخرة، ومن رغب عن حظه فلم يضر إلا
نفسه، والله غني حميد عن طاعة العبيد، ولا ينقص من ملكه ولا يزيد.
ومن جوابه وذكرت في الركعتين بعد صلاة العتمة، يقال: إنهما سُنَّة، ولا أرى الناس يصلونها في شهر رمضان، ولا ينبغي ترك السنة وإنما يصلّون القيام، فعلى ما وصفت فنعم هما سنة، والقيام في شهر رمضان سُنّة، فإذا صليت القيام أو ركعتين من القيام فقد قمت بالسُنَّة، وأجزاك ذلك، ولم تضيع إن شاء الله لأنه كله سُنّة.
قال بشير: لا أعلم أن أصحابنا اختلفوا في الذي يفعل شيئًا من الفرض، نسخة من الفرائض أنه يقدم نية في ذلك.
واختلفوا في شهر رمضان، فقيل كله فريضة واحدة، وقيل: كل يوم منه فريضة، واحتجوا بالسحور، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على السحور لتأكيد الاعتقاد
للصوم في كل ليلة.
الأعمال لا تقوم إلا بالنيات، إلا أن نية المسلم في
أداء
قال غيره: نعم، الفرائض وعمل الطاعات، وهو على نية ما لم يحولها أو يترك ذلك.
رجع إلى كتاب أبي جابر.