الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
399
تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: حفظنا عن أبي سعيد أنه قال يوجد في آثار أصحابنا القديمة أنه كان بعضهم يقول: جلَّ ثناؤك، قال: فشرع بعض أهل هذا الزمان في ترك هذا الحرف بغير نظر إلى ما وجد في الأثر، ولعل ذلك من قلة البصر، واللفظ يختلف، وأرجو أن هذا المعنى.
ومن غيره: قلت: وما معنى جل ثناؤك؟ فالمعنى قوله في ذلك، أنه جل جميع الأشياء بقدرته وعظمته وملكه وسلطانه، وكذلك الثناء عليه، كذلك الأشياء على جميع خلقه، قلت: وكذلك وتعالى جدك. قيل:
على جميع جل على جميع الجد ها هنا العظمة.
ومن غيره: بعض يقول في التوجيه: سبحانك اللهم وبحمدك، رب تبارك
اسمك.
ومن غير الكتاب وزياداته والتوجيه من سنن الصلاة، وهو أول الدخول في الصلاة، وقال قوم: فرض وقال أبو الحسن التوجيه سنة مؤكدة، وأجمع الناس عليها، واختلفوا فيه من وجه آخر فقال قوم هو بعد الإحرام، وقال قوم: قبل الإحرام، وهو المعمول به عندنا.
6
تفسير التوجيه
قال أبو محمد رحم الله: سبحانك اللهم، أي: سبحانك يا الله، وسبحان هو التنزيه له جل ذكره عما لا يليق به من الصفات القبيحة، ومعنى بحمدك، أي: أحمدك، كأنه يقول: سبحانك يا الله وأحمدك، لأنه لا يستحق الحمد أحد على الحقيقة إلا الله، لأنه المنعم على عباده بغير استحقاق، ومعنى تبارك اسمك: من البركة، لأن اسم الله بركة على من ذكره، ومعنى وتعالى جدك: من الارتفاع والعلو الأصل فيه: أنه تعالى فتعالى، وهو ارتفاع القدر والمنزلة، لا من طريق العلو، ومعنى جدك: هو العظمة.