الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن غيره: قال: وسألت محمد بن محبوب الله عمن شك في تكبيرة الإحرام وهو في الاستعاذة؟ قال: إن رجع فموضعه قريب، وإن مضى على

صلاته فصلاته تامة.

ومن غيره: وسألته عمن نسي تكبيرة الإحرام؟ قال: عليه النقض، قلت: فإن

شك فيها؟ قال: إذا جاوزها إلى القراءة مضى على صلاته، ولا نقض عليه. ومن غيره قال: نعم، وذلك أن القراءة حد، وتكبيرة الإحرام حد، فإذا جاوز الحد إلى حد غيره ثم شك في ذلك الحد أو في شيء منه فليس له أن يرجع إليه على الشك، ولا عليه ذلك، فإن رجع على الشك؟ قال من قال: إنه تفسد صلاته، وقال قوم: إذا رجع وهو يظن أن ذلك جائز له، واحتاط في صلاته فلا إعادة عليه في هذا.

وقيل: إن شك وهو في الاستعاذة، وهو ممن يستعيذ بعد التكبير، فإن رجع إلى الإحرام فلا بأس وإن لم يرجع فلا بأس، وإن كان ممن يستعيذ قبل التكبير فعليه الإحرام إذا شك في الإحرام وهو في الاستعاذة.

ومنه: قلت: فإن ترك تكبيرة من تكبير الصلاة عامدًا غير تكبيرة الإحرام، قال عليه النقض

ومن غيره: قال وقد قيل: إنها سُنَّة، ومن نسيها أعاد صلاته.

قال غيره: معي أنه قد قيل: لا إعادة عليه ولو تركها عامدًا.

وسألت عزان بن الصقر عن رجل قام إلى الصلاة فوجه وأحرم، واستعاذ وقرأ، ثم شك في التوجه أنه لم يتمه، فرجع فأتم التوجيه وأحرم، ولم تكن له نية أن يهمل الإحرام الأول، وإنما كانت نيته في الإحرام الآخر تثبيتا، قال: صلاته تامة، ولا نقض عليه.