الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

411

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) للإمام والمأموم، ومن لحن في الصلاة فتحًا من لحنين في الحمد فلا بأس، إذا جعل العالمين العالمين، وأنعمتَ أنْعَمْتُ، وجعل آية أهل الجنة لأهل النار، وجعل آية أهل النار لأهل الجنة، فإذا فعل ذلك فلا صلاة له، ويؤمر المصلّي بإظهار الضاد من الضالين، لأن حرف الضاد تختص به العربية دون غيرها.

مسألة

:

من غير الجامع وسألته عن رجل قرأ من السورة آية أو أكثر، فظن أنه قرأ السورة كلها فركع، ثم ذكر أنه لم يتم السورة، فرجع إلى القراءة وأتم السورة وركع، فقلت: أتنتقض صلاته على تلك الصفة؟ قال: نعم تنتقض صلاته، والآية تجزي وتتم بها الصلاة، والله أعلم.

مسألة إن قال قائل: من أين وجب أن يقرأ في صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وحدها، ولا تضاف إليها سورة أخرى، قيل له: لأنا وجدنا كل صلاة يسر فيها الإمام القراءة فإنما عليه أن يقرأ بفاتحة الكتاب سواء، فلما أسر الإمام في صلاة الظهر والعصر وجب أن يقرأ بفاتحة الكتاب وحدها، وأما قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110]، ورفع إلى بعض فقهاء زماننا فيها قولان أحدهما: لا تتركها حياء، ولا تفعلها رياء، رفع القولين أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد المنحى رعاه الله.

واللحن في القراءة لا يفسد الصلاة، وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب رحم الله قال لرجل وقد كان يقرأ باللحن اقرأ كما تعرف فإن الله يرفعه كما أنزله. وليس يستحب أن يقرأ السورة الواحدة في الركعة الواحدة مرارا، ولا ذلك بمستعمل، فإن فعله فاعل فصلاته تامة.

(1) رواه الربيع، باب في القراءة في الصلاة، ر 225. والبخاري، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر ومايجهر فيها وما يخافت، ر 723.