الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢412
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وعن أبي علي فيمن صلّى في بيته الفريضة وحده
الفجر.
أنه
يجهر في صلاة
ومن نسي القراءة حتى ركع قال سليمان بن عثمان: يقوم فيقرأ ثم يركع، وهو قول الشيخ بشير، وقال موسى بن أبي جابر: يقوم فيقرأ ولا يركع لأنه قد ركع، وقال محمد بن محبوب رحم الله: إذا صلّى الرجل وحده صلاة المغرب فلا أذنيه الاستعاذة والتوجيه والتشهد والتكبير، ولا ينبغي له أن
بأس أن
يسمع
يرفع صوته.
واختلف الناس في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم الكتاب). فقالت طائفة: إنما خوطب بذلك من صلى وحده، وأما من صلى
فيه
وراء الإمام فليس عليه قراءة، وقال قوم: قوله لي على العموم إلا ما يجهر الإمام ويسمعه فإنه لا يقرأ، لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: 204]، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام إمامًا ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ فانصتوا» (2).
وعن محمد بن محبوب الله: ومن ترك باسم الله الرحمن الرحيم ناسيا فلا نقض عليه، ومن نسيها في فاتحة الكتاب أول ما يبدأ يقرأ فأحب أن يعيد إذا ذكر وقد جاوز حدا، وإن ذكرها ولم يجاوز حدًا ولم يصر إلى الثالث رجع قرأها، ثم ركع وسجد، ومن نسيها عند افتتاح السورة بعد فاتحة الكتاب فلا إعادة عليه، وفي الحديث: «ما خافت بصلاته من أسمع أذنيه» (3).
(1) سبق تخريجه.
(2) رواه الربيع، باب في القعود في الصلاة والتحيات ر 240. والبخاري، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به … ، ر 656.
(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا، ر 9398. وابن أبي شيبة عن ابن مسعود موقوفا، ر 3700.