الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

413

وقيل: ولما نزلت ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ في صلاة التطوع لا في الفريضة، أجاز أبو معاوية للمصلّي أن يسبّح في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر، والركعة الثالية من المغرب والركعتين الأخيرتين من العتمة عوضا من القراءة، وقال: ثلاثا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو تسعًا، أو إحدى

عشرة، يقول: سبحان الله.

يسبح

ومن غيره: قال فإن ترك القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر ناسيًا أو متعمدا فلا فساد عليه.

أجمع أهل العلم أن على الإمام قراءة فاتحة الكتاب، واختلفوا في المأموم بها، فقال بعض: لا يجزيه إلا قراءتها جهر أم خافت وقال آخرون: لا يقرأ إذا جهر إمامه.

واختلفوا في ترك المأموم القراءة في الصلاة خلف الإمام عمدًا، قول: لا عليه قراءة خلف الإمام، وقول عليه القراءة خلف الإمام على كل حال وقول: لا عليه القراءة خلف الإمام إذا كان يجهر إمامه، والله أعلم، وهو كتاب مختصر الخصال.

في الركوع

الركوع فرض في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: 77]، فأمر بذلك وأجمعت الأمة عليه، ومعنى الركوع والسجود فهو الخضوع، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَاتُ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: 18]، فهذا يدلُّ على أن السجود هو الخشوع لله، والركوع مثله، ومعنى الركوع الخضوع.