الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كتفلة في بحر، وكل ذلك عند طلب العلم كتفلة في بحر.

والعلماء ورثة الأنبياء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا، وهم الأدلاء عند العمى، والمشهورون في الأرض والسماء؛ لأنهم الأئمة وربانيو الأمة، والعلماء بالله والسُّنَّة، وقواد الناس إلى الجنة.

في

وقيل: حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة.

قال الناسخ: وجدنا أن المسألة التي هي خير من عبادة ستين سنة، وذكر

الأصول والله أعلم. وقيل: خطأ العالم الذي يجوز له أن يفتي بالرأي مرفوع عنه، وصوابه مأجور عليه، هذه مجملة غير مفسرة، والمفسر يكون ذلك في موضع الرأي خطؤه مأجور عليه وصوابه مأجور عليه، وأما خطؤه في الدين فليس بأجور عليه، ولا يعذب بالخطأ والله أعلم. وأما قوله: ولا يسع أحدا يفتي بالرأي إلّا من علم ما في كتاب الله، وسُنَّة نبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي مجملة غير مفسرة، ولكن من علم بفن من فنون العلم كان عالمًا فيه، وجاز له أن يقول بالرأي فيه من باب واحد، ولا أحدا أن

يسع

يفتي بالرأي إلّا من علم ما في كتاب الله، وسُنَّة نبيه وآثار أئمة العدل. وقال من قال: من أفتى برأيه فأخطأ وليس هو ممن يجوز له الرأي ضمن

إذا أخطأ.

وليس للحاكم أن يتخير من الرأي إلا ما يرى أنه هو الصواب، ويرجو أنه أقرب إلى الحق، فأما ما لا يعلم فيسعه أن يأخذ بما أراد من رأي الفقهاء. وأول العلم أن يعرف المخلوق خالقه، وأنه الله الذي أحياه ورزقه، وأنه لا يعرفه قلب إلا خشع، ولا بدن إلا خضع ثم شرح صدره، ورفع

الله

الله