الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢422
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
فقد اختلف في ذلك، وأكثر القول عندنا أنها لا تقطع عليه صلاته ولو كانت من غير ذوات المحارم، ما لم يمس منها محرّمًا، وإذا كانا يصليان بصلاة واحدة فقد اختلف في ذلك، وأكثر القول عندنا تقطع عليه صلاته ما لم تكن
ذات
منه. محرم
ومن غيره وعن رجل صلّت معه امرأة جماعة فلم تتأخر عنه، وكانت حذاءه، قال: صلاته تامة وصلاتها منتقضة.
من كتاب الضياء
والعلة في صلاة المرأة عند ذي محرم وغيره: الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون أحدكم بامرأة غير ذي محرم منه فإن الشيطان أحدهما» (1) فصلاتها عند غير ذي محرم لها لا يجوز لهما، لأن من كان في طاعة وفيها معصية لم يجز له ذلك، وأما المَحرَم فجائز أن يصلي بها، وإذا صلى الرجل والمرأة في مصلى واحد فليكن سجودها عند ركبتيه والرجل يصلي بزوجته النفل
ولا يصلي بها الفرض، ويكون سجودها فيما بين المنكب إلى الركبة. ومن صلى في بيته وصلت معه امرأته عن يمينه وحدها فلا بأس، ومن صلّى في عرض البيت وصلت امرأته قصده في عرض البيت أيضًا فلا بأس. قال أبو عبد الله: وقد كنا نفعل ذلك في المسجد الحرام، ومن صلى في
المسجد الحرام وامرأة تصلّي قريبًا منه في المسجد حذاءه فلا بأس. قيل لأبي محمد وكيف جاز لها أن تصلي بصلاته ولا تفسد وهي في القرب منه، وتفسد عليه وهي في البعد منه؟ قال: ذلك جائز في صلاة
الجماعة.
(1) رواه الترمذي، باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات، ر 1171. وابن حبان، ذكر الزجر أن يخلو المرء بامرأة أجنبية وإن لم تكن مغيبة، ر 5586.