الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

428

6

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وقال أبو سعيد: فيمن صلى ثم علم أن في بدنه أو في ثوبه دما نجسًا غير مسفوح فقال من قال: لا تفسد صلاته على حال، كان الدم في البدن أو الثوب إذا كان أقل من ظفر، وقال من قال: تفسد صلاته على حال في البدن أو في الثوب وقال من قال فى البدن دون الثوب، وأشبه بأصول أصحابنا أن عليه البدل، ويعجبني أن يكون عليه الإعادة، وتصحيح آثار أصحابنا وما بنوا عليه أصولهم.

وسئل عن رجل وهم في سجدة بعد أن قعد للتحيات أنه لم يسجدها، هل

له أن يسجدها؟

فقال

قال:

معي، أن له ذلك ما لم يدخل في قراءة التحيات.

ذلك،

صاحب

قلت له: فإن كان قد دخل في قراءة التحيات، ثم غلبه الشك فعاد سجدها، هل تفسد صلاته؟ قال: معي أنه إن دخل في قراءة التحيات وهو شاك في أحكام السجدتين فعليه الإعادة، ولا أعلم غير ذلك، لأنه لم يكن له أن يجاوز الحد إلا بعد إحكامه بلا شك ولا ريب، وإن كان قد دخل في قراءة التحيات وهو على يقين، ثم شك فعاد يسجد بعد ذلك، فعندي أنه يختلف في من قال: صلاته فاسدة، وقال من قال: إن صلاته تامة، والشك مع هذا القول مثل النسيان يرجع له كما يرجع للنسيان إذا ذكره. وعن إنسان صلّى، وكان موضع سجوده مرتفعًا عن الأرض قدر شبر أو أقل، هل يجوز له أن يسجد على ذلك الموضع المرتفع؟ فقد أجاز أبو المؤثر أن يسجد على الموضع المرتفع، ولم يجعل لذلك حدًا. ونقول على ما وصفت، إذا كان شبرًا جاز له ذلك، إن شاء الله.

وكذلك نقول في الموضع الخافض، يجوز له أن يسجد عليه، وليس لذلك حد عندنا، وينبغي للمصلّي أن يحسن في صلاته.