الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
429
ومن غيره: قال تثبت الصلاة على أربعة أركان، فالوضوء منها سهم، والركوع منها سهم، والسجود منها سهم، والخشوع منها سهم، والخشوع من التواضع لله في الصلاة والإقبال إليه بالقلوب كلها، فإذا قضى الرجل صلاته وقد أتم الصلاة والركوع والسجود والخشوع عرج بها ولها نور عظيم، فتفتح لها أبواب السموات.
ويوجد عن بعضهم أنه قال: ما صليت صلاة قط إلا استغفرت ربي من تقصيري فيها قال أخبرنا هاشم بن الجهم عن جابر بن النعمان عن أبي المعلا عن الربيع أنه سئل ما يقول إذا قام الرجل إلى الصلاة؟ قال: إذا كان الرجل يريد الصلاة قال: «اللهم إني أستغفرك مما ضيعت مما أمرتني به، وأستغفرك مما ركبت مما نهيتني عنه».
6
ومن غير الكتاب: وزياداته كان جرى ذكر الاستغفار في حال الوضوء، أينقض الوضوء؟
قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن سليمان الله: من استغفر انتقض وضوؤه، إلا أن يكون مخلصا، فعظم في نفسي ذلك لكثرة ما يوجد من فضل الاستغفار، والتأكيد فيه، فذكرت ذلك لبعض أصحابنا، فكأنه استوحش من ذلك، فوصلنا إليه فابتدأت أنا بالمذاكرة في الاستغفار، قال من استغفر ربه وهو على وضوء انتقض وضوؤه، والاستغفار له موضع والدعاء له موضع، ثم قال: أما أنا لا أستغفر الله وأنا على وضوء، فقلت له: ما تخاف أو كلام هذا معناه، قال: أخشى النفاق، والمعنى من قوله، فصار عندي اليوم الاستغفار حدثًا ينقض الوضوء على معنى الخوف من النفاق والتحرز منه، والله أعلم.
6
رجع
ومن كتاب المغازي فيما وجدنا فيه