الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

432

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة مريم في الركعة الأولى، وقرأ في الركعة الثانية (قل هو الله أحد)، فما انصرف قال: «إني سمعت صبيًا يصيح، فظننت أن أمه تصلي خلفي فرحمته ورحمت أمه).

ومن غيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال أُمتي بخير ما أسفروا الفجر ـ وفي

نسخة ما أسفروا بصلاة الصبح» (3)، وبصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم

قال غيره: لعل المعنى ما صلوا صلاة الصبح والنجوم مشتبكة، وصلوا

:

صلاة المغرب قبل اشتباك النجوم والله أعلم. فينظر في ذلك إن شاء الله.

ومن غير الكتاب وزاداته:

التحيات

اللمك لله. هي

قال أبو محمد رحم الله: التشهد الأول فرض في الصلاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر به، واختلفوا في صلاته إذا أتم التشهد وانصرف من غير تسليم: فقال بعضهم: قد تمت صلاته، ونحب إن لم يسلم وانصرف من غير تسليم فصلاته تامة، وقال بعضهم: صلاته فاسدة إذا تعمد لذلك، ولا تفسد بالنسيان، وقال بعضه، حتى يسلم، كان ناسيًا أو متعمدا، ومن قرأ التحيات إلى: عبده ورسوله، ثم سلم متعمدا فقد صحت صلاته.

قال: وكان الشيخ أبو محمد رحم الله يقول في الباقي: وهو أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، لأنه دعاء.

(1) رواه ابن أبي شيبة، من كان يخفف الصلاة لبكاء الصبي يسمعه، ر 4713. والطبراني في

المعجم الأوسط ر 2334.

(2) رواه البزار ر 8648. والطبراني في المعجم الأوسط، ر 3618.

(3) رواه ابن ماجه، باب وقت صلاة المغرب، ر 689. والبيهقي، باب كراهية تأخير المغرب، ر 1948.