الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
رجع
435
فإذا جاء الداخل معه جهر، وإن لم ينو أنه إمام لمن يأتي فدخل معه أحد تمت صلاته وانتقضت صلاة الداخل. قال غيره: لا نقض عليه إذا صلى بصلاته، وأعلمه أنه داخل معه في صلاته، والرأي الأول أحب إلي. ويكره للإمام أن ينتظر أحدًا في الصلاة ولا يتوقف عليه، وقيل: يصلي بهم صلاة أضعفهم لأن فيهم الضعيف وذا الحاجة.
به
ومن غيره: وعرفت عن الشيخ أبي سعيد أن الإمام يصلي بمن يصلي جماعة صلاة أضعفهم ممن هو منهم ومن جملتهم، ممن قد لزمه أن يصلي
معه ممن هو محافظ على الصلاة ويثبت له حق العمارة، وربما كان الضعيف أحوج إلى التمهل في الصلاة والتأني وطول الركوع والسجود منه إلى السرعة والتخفيف في الصلاة، وليس ينبغي أن يصلي لأحد من الناس خاص، وإنما تكون صلاته دائمة لحال التوسط الذي يلحقه فيه الضعيف في ركوعه وسجوده وقيامه، وقعوده لا يعجله ولا يتعبه ولا يطيل عليه ذلك من قيامه وقعوده وركوعه وسجوده فيتبعه في ذلك، ولكن يكون متوسطا مجتهدًا قاصدًا بذلك الله، وإلى الله بالقيام بالقسط إلا أن يخص في ذلك حال يراه هو على معاني الاجتهاد والنظر أن يقصر ما في حال ما كان عليه من الدوم أو يطيل عن ذلك لمعنى حادث أو لسبب عارض مما يرجو فيه الفضيلة وابتغاء الوسيلة وأداء شيء من اللازم.
رجع
وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في أول ركعة من صلاة الصبح بـ (كهيعص) [مريم: 1] وقرأ في الركعة الثانية بقل هو الله أحد، فسئل عن ذلك، فقال: «سمعت صبيًا صاح، فظننت أن أُمه خلفي فرحمته ورحمت أُمه).
(1) سبق تخريجه.