الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦436
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن كان خلف الإمام فإنما هو تابع له ولا يسبقه في شيء في صلاته إلا ما يخفيه الإمام، ولا يكون المسافر إمامًا للمقيمين إلا أن يكون المسافر في موضع هو المتولي للصلاة فيه، أو يكون هو أولى بالإمامة في فضله وعلمه ممن حضر من المقيمين فهو أولى بالتقدم ولو لم يكن في موضعه، فإذا سلم قام المقيمون فأتموا صلاتهم فرادى بغير إمام.
قال أبو بكر أحمد بن محمد بن المفضل الله: قال أبو علي الحسن بن أحمد رحم الله: ليس هو من الإجماع.
قال غيره: وقد قيل: إنه هو من الإجماع صلاة المقيم بالمسافر والمسافر بالمقيم، ويتم المقيم صلاته بالتمام.
رجع
وأما الإمام الأكبر نفسه فهو أولى بالإمامة والتقدم إذا حضر، فإن كان مسافرًا قضى صلاة السفر وأتم الذين خلفه من المقيمين صلاتهم فرادى بلا إمام. ومما يُؤمر به الإمام ساعة يسلم من صلاته أن ينحرف ويتحول من مكانه، ثم ينفث الذين من خلفه.
:
وفي الأثر أنه من سمع الإقامة، وفي نسخة: من جيران المسجد، فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر إذا كان فارغا صحيحًا. وقال أبو عبد الله رحمه الله: من سمع الأذان والإقامة في المسجد فلم يصل معهم وصلّى في بيته بلا أمر يردعه فلا بأس عليه، ولا يجعل ذلك عادة.
ومن غيره ويروى ذلك عن ابن عباس أنه قال: صلاة الجماعة فريضة لقول الله تعالى: (الَّذِى يَرَنكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 218، 219]، وفي تركها التشديد من الفقهاء على غير عذر من التارك لها، وكذلك عرفت