الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
437
عن بعض أصحابنا أنه لا يقوم البعض عن البعض في قيام الجماعة، وفي بعض القول: إن قيام البعض من أهل المصر يجزي عن البعض.
قلت له: فهل قيل إنه لا يلزم الاثنين إذا كانا غير مسافرين صلاة الجماعة إذا كانا في غير مسجد؟ قال: إذا ثبت الخطاب على أهل الإسلام بقيام الجماعة كانوا مخاطبين بأداء فرائض الصلاة، فبالجماعة ثبت القيام بها، والأداء لها عند القدرة على ذلك، والاثنان عندي جماعة، وهذا على بعض القول.
ومن غيره قلت وقوم معهم مسجد في القرية يحضرون إليه وقت الصلاة فيصلون الثلاثة والاثنان والأربعة أقل أو أكثر فرادى، وفيهم من يقرأ القرآن،
قلت: هل يسعهم ذلك، كان في القرية من يصلي جماعة أو لم يكن بها؟ فمعي، أنهم إذا قدروا على عمارته بصلاة الجماعة فقد قيل: لا يسعهم ذلك، كان في القرية غير ذلك من الجماعة أو لم يكن، ومعي، أنه قيل: إذا كان في القرية من يصلي فهو أهون، ولعله يذهب إلى العذر، ولا يبين لي ذلك.
تضييع
ومن غيره قال والعجب كل العجب، كيف عذروا من لم يصل في الجماعة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعذر ابن أم مكتوم عن صلاة الجماعة وقد كان ضريرا، وكان بينه وبين المسجد نخل ووادٍ على ما يوجد، وكان قد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وكان بينهما في ذلك كلام، لا أضبطه، فينظر في ذلك.
قال غيره: وقيل: إن ابن أم مكتوم مد له حبل من منزله إلى المسجد ولم يعذر، هكذا قال الشيخ أبو محمد، وقال: خبر الحبل تفرد به أصحابنا، والله أعلم. وجاء عن أمير المؤمنين أبي حفصة عمر بن الخطاب له أنه فقد رجلًا في الصلاة، فأتى منزله، فصوَّت به، فخرج إليه الرجل، فقال له عمر: ما حبسك عن الصلاة؟ فقال: علة يا أمير المؤمنين، ولولا أني سمعت صوتك ما خرجتُ،