الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨438
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
6
:
أو قال: ما استطعتُ أن أخرج فقال له عمر لقد تركت دعوة من كان أوجب عليك إجابته مني، منادي الله إلى الصلاة.
قال: حدثنا سفيان عن مجاهد عن ابن عباس قال: جاء رجل فسأله عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد جمعة ولا جماعة، فقال في النار فسأله شهرًا فقال: في النار.
وعنه: شهدت ابن عباس ورجل يسأله فقال إن لي جارًا يقوم الليل ويصوم
النهار ولا يصلي جمعة ولا جماعة، فقال: ذلك من أهل النار.
قال الناظر في هذا الكتاب ولعل ذلك إذا كان من غير عذر ولم يتب حتى مات، فإن صحت الرواية عن ابن عباس فلا تخرج عندي إلا على هذا المعنى، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
وأخبرنا يحيى قال: حدثنا يعلى بن عبيد عن ابن رجاء قال: بلغني أن الصلاة في جماعة لا تفوت إلا بذنب.
ومن باب التوبة وأما من صلى بعد صلاة العصر، وصلى بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وترك صلاة الجماعة متعمدا بلا عذر فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه، لأنه ترك السُّنَّة.
ومن جامع أبي الحسن: فأما من ترك صلاة الجماعة بلا عذر فهو أيضًا
خسيس المنزلة، ولا يبرأ منه، وقد قيل يستتاب فإن تاب وإلا برئ منه. وأما من صلى بعد صلاة الفجر إلى الشروق، وبعد صلاة العصر إلى الغروب فإنه يستتاب من ذلك فإن تاب من ذلك وإلا برئ منه.
رجع
وقيل: إن تفسير «لا صلاة له أي لا تضعيف له ولا صلاة له في الجماعة.