الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨448
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ويكره إذا أحدث الإمام أن يخرج من المسجد حتى يقدم إمامًا غيره. وقد قال من قال: إذا خرج الإمام من المسجد ولم يقدم إمامًا فسدت صلاتهم، وأما أنا فلا أتقدم على نقض صلاتهم.
ولو تقدم إمام بعد خروج الأول من المسجد فإن صلوا فرادى بلا إمام ففي
ذلك تشديد وكراهية، ولا أتقدم أيضًا على نقض صلاتهم.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح لا تفسد صلاتهم، ويقدمون رجلًا، فإذا لم يقدموا رجلًا أتموا صلاتهم فرادى.
رجع
فإن تقدم إمام فصلى بعضهم معه، وصلى من بقي منهم فرادى انتقضت صلاة من صلى بغير صلاة الإمام، وكذلك إن تقدم لكل قوم إمام فسدت لأنه لا يصح إمامان في صلاة واحدة.
صلاتهم
وقيل: إن الإمام إذا أحدث تقدم إمام غيره تقدم على الهيئة التي كان عليها الأول من قيام أو ركوع أو سجود أو قعود، وإن كان في قراءة فأخذ من حيث بلغ الأول فحسن، وإن ابتدأ فلا بأس، ويستحب أن يكون الإمام الأول هو الجار لهذا الثاني، فإن لم يفعل وتقدم إمام غيره برأيه فلا بأس، وإن نخس واحد منهم الإمام الثاني ليتقدم فقد قيل: إن أبا عثمان فعل ذلك.
:
ومن غيره قال محمد بن المسبح إنما حركه بمرفقه، وكان إلى جنبه، وأما
إن نخسه بيده فسدت صلاته.
رجع
وقال: لا يؤم الإمام بالقباء.
وإذا قام الإمام يصلي بعد أن قضى التحيات الآخرة، ويسبّح له من خلفه فلم يقعد، فإنهم يسلمون وقد جازت صلاتهم، ويقولون له: قد قضيت الصلاة.