الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

453

لم يفعلوا فسدت صلاتهم، والذي أحب أنا إن كان الإمام نسي السجدة الآخرة من الصلاة، أو التحيات وانصرف أتموا هم صلاتهم، وتمت لهم، وإن كان ترك ذلك في وسط الصلاة قبل هذا الحد الآخر فأستحسن إذا سبحوا له فيما ترك من الصلاة ومضى على الخطأ ولم ينتبه أتموا هم ما ترك هو من ذلك، ويتمون صلاتهم وقد خرج هو من إمامتهم، لأنهم قد علموا أن صلاته قد فسدت، وإن أتموا ما ترك هو ولحقوه قبل أن يسبقهم وصلوا معه فلا آمن عليهم الفساد، قد علموا أن صلاته منتقضة، وإن اتبعوه على الخطأ ولم يتموا ما نسي

لأنهم

من الصلاة فذلك أشد وأخشى أن تفسد صلاة الجميع.

ويوجد عن زياد بن مثوبة قال: صلّينا خلف يمان بن الجميل صلاة الجمعة بصحار، فلما أن بقي آخر الركعتين سجدة قعد فلم يسجدها، فأبطأ عليهم، فکبر رجل وسجد، وبلغني أنه أبو مودود، وسجد الناس معه ورفعوا رؤوسهم، ثم كبر الإمام يمان وسجد، ولم أعلم أن الذي كبّر غير الإمام، فلما أن سجد لم أسجد، ورأيت أن صلاتي قد تمت، فلما انصرفنا سألت سعيد بن المبشر، وكان فيمن حضر الصلاة، فقال: أنا ثلاثًا، قلت كيف تصنع؟؟ قال: لا أدري، فكتبت إلى سليمان بن عثمان فأجابني أن الذين سجدوا ثلاثا أصابوا وعلى الباقين الإعادة فكرهت أن أنقض حتى لقيته فأخبرته أني لم أعلم أن الذي كبّر وسجدت بسجوده أنه غير الإمام، فلم يَرَ عليَّ إعادة الصلاة. قال غيره: على من لم يأتم بالإمام في تلك السجدة الإعادة لأنه لا يجوز

ممن سجد

ترك السجدة على الخطأ، ولا يجوز أن يصلي وحده بغير صلاة الإمام.

رجع

وقيل من صلى خلف الإمام فلم يثبت إلا تكبيرة الإحرام فلا نقض عليه، ومن شك في ركعة أو أقل أو أكثر في صلاته وهو خلف الإمام، وهو تابع