الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨458
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وإن ردد التحيات فقد قال من قال: لا تفسد عليه صلاته، وجائز له ذلك، والتسبيح أحب إلينا.
وعن الذين يصلون خلف الإمام فيصفون ويتباعدون عنه، هل يكون في
ذلك حد؟
فعلى ما وصفت، فقد كان أبو المؤثر: إذا انفسخ الصف عن الصف خمسة عشر ذراعًا لم يكن للصف المؤخر صلاة بصلاة الإمام، ولا يجوز لهم ذلك، وكذلك إذا فسخ الصف عن الإمام خمسة عشر ذراعًا انتقضت صلاتهم وصلاة الإمام تامة، وما كان أقل من خمسة عشر ذراعًا فهو جائز للجميع.
وعن قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ، وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204] ففاتحة الكتاب، أليس هي من القرآن؟ قيل: هي من القرآن، وقد قيل: إنما نزل هذا في الصلاة، وذلك فيما قيل: كان إذا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وهو يصلي بأصحابه قرأ من كان خلفه القرآن، وفي حديث يطول، فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، وقد كان بعض لا يقرأ خلف الإمام شيئا من فاتحة الكتاب ولا غيرها، ويستمع.
ذلك
وعن رجل قام يصلي الفريضة فوجه وأحرم وأخذ في القراءة، ثم قال له رجل: يا هذا، فإني أريد أصلي معك، ما أولى به يمضي على صلاته كما هو أم يقطع صلاته ويبتدئ؟
فعلى ما وصفت فالذي يؤمر به يمضي على صلاته، ويكون إماما لمن دخل معه، وقد قيل: إن ذلك جائز إذا كان دخل في الصلاة فجاء آخر فدخل في الصلاة، وقال له: يؤم به، فأم به على ذلك، جازت صلاتهما جميعًا، وإن قطع الصلاة، ثم صليا بعد ذلك جميعًا فصلاتهما تامة.
معه