الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
459
وقال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن سلمان الفارسي أقام الصلاة بقوم معه، ثم قال لهم: يتقدم أحدكم، فقالوا: سبحان الله، يا أبا عبد الله، ما كنا لنتقدم بك، فقال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم، فتقدم فصلى بهم، فلما قضى صلاته أقبل عليهم، ثم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاثة يقومون إلى الصلاة لا تقبل صلاتهم امرأة قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان، وعبد آبق من مولاه حتى يرجع ويضع يده مع أهله، وإمام قوم صلى بهم وهم له كارهون له ومن غير الكتاب وزياداته:
وجدتُ أن أدنى ما يكرهه العمار ثلاثة فصاعدا، والله أعلم.
رجع
ونقول: تفسير الحديث في أن المرأة إذا قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان، فنقول: إذا غضب عليها في حق له عليها لم تؤده إليه وهي قادرة، فهو كما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن غضب زوجها بغير حق وإنما يلتمس عليها العلة فلا بأس عليها» (2).
وحدثني محمد بن أبي غسان أن أبا المؤثر سأل محمد بن محبوب عن رجل صلى خلف الإمام الظهر والعصر فلم يقرأ فيهما شيئًا إلا أنه يركع ويسجد ويكبر، قال محمد بن محبوب نحمد لله: إنه ليس عليه إعادة.
ومن غيره: قال: واختلف في الذي يدرك مع الإمام الركوع، فقال من قال: إذا أحرم وركع مع الإمام ولم يدرك القراءة فلا إعادة عليه في القراءة، كان ذلك في صلاة الليل أو النهار، وقال من قال: يجزيه ذلك في صلاة النهار ولا يجزيه
(1) رواه الترمذي، باب فيمن أم قومًا وهم له كارهون، ر 360. والطبراني في المعجم الكبير،
ر 8090.
(2) لم أجد من أخرجه.