الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
461
فذكرا ذلك لعبد الله بن مسعود، فجوّز صلاتهما جميعًا. والصواب عندنا أن يجعل آخر صلاته آخر صلاة الإمام، ويقضي ما فاته، وهو الأول من صلاة الإمام، وقد فسرنا على ما ينبغي
وعن رجل يصلي قاعدًا ويركع ويسجد فيأتم به قوم يصلون قياما، قال: ما أحب ذلك لهم، ولئن فعلوا فعسى أن يجزيهم، فانظر فيها، فإني إنما قلت فيها برأيي. قال غيره معي أنه يختلف في أنه يختلف في ذلك من القول، فبعض يرى تمام صلاتهم، وبعض لا يرى ذلك، ويروى في تمام ذلك وإجازته رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يوجد عن قومنا وفي بعض آثار أصحابنا.
وسألته: عمن سها وهو خلف الإمام عن قراءة الإمام حتى لم يعرف ما قرأ الإمام من السورة ولا فهم منها شيئًا، قال عليه البدل. قلت: فإن سمع مقدار آية أيجزيه؟ قال: نعم.
ومن غيره وقال: إذا انقطع رجل عن الصف، وذهب من تحته رجل وبقي فرجة، فإن كان عالما بقول المسلمين أن عليه أن يزحف فلم يزحف فصلاته فاسدة، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وأما إن كان جاهلًا أو ناسيا فقد اختلف فيه، والناسي عندي أهون، والله أعلم.
ومن غيره: وقال أبو سعيد رحمه الله في رجل يصلي خلف الإمام في الظلام، وهو يظن أنه لاصق بالصف فلما فرغ تبيّن له أنه كان بينه وبين الصف مقدار مقام رجل، أن صلاته تامة، ولا بدل عليه، إذا كان معه أنه في الصف، قيل: وكذلك إن كان وحده فتحرى أنه عن قفا الإمام، إلا أنه لا يعرف صلى خلف
الإمام أو لا، وذهب عن ذلك، قال: يقع لي أن صلاته تامة.
جواب من أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي (حفظه الله):