الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

464

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

الجماعة، قال: ليصل كل رجل منكم وحده لحال ازدحام الناس، قال: فصليت ذات يوم في المسجد في الجماعة، ثم ازدحم الناس وزالت الصفوف عن مواضعها عند الركوع والسجود، قال: فكنت أدخل رأسي عند ركبتي إذا سجدت، فلما قضيت لقيت محبوبًا فأخبرته بما فعلت، فقال: أليس قد نهيتكم أن تصلوا معهم في هذه الأيام، ثم قال: لو لم تدخل رأسك بين ركبتيك وإذا قام الناس من سجودهم سجدت ولحقتهم كان أرفق بك، ولم يَرَ علي في

صلاتي

تلك شيئًا.

قال غيره: قد قيل يسجد ولو على ظهر، رجل، وقيل: ينتظر حتى يقوم الناس من السجود، ثم يسجد تلك السجدة، ولا يدع السجود حتى يسجدوا السجدتين جميعًا، فإذا سجد واحدة فقد

وسبح

تم سجوده.

وبلغنا أنه من أذن ثم أقام ولم يصل معه أحد من الناس صلى وراءه من الملائكة صفوف كأمثال الجبال.

قال جابر: حدثني أبي أنه كان بمكة وعلى مكة يومئذ أمير فيه من الشكاية ما شاء الله، قال: فكنا نصلي خلفه، إلى أن بلغه أن رجلا قال: أبدلنا الله بهذا الخليفة خيرًا منه، قال: فأرسل إليه فجذب لسانه بالكلبتين، ثم قتله كما يقتل الدابة، فجعلت أصلي خلفه من بعد ذلك، وأنقض صلاتي إلى أن بلغ محبوبًا ذلك، فجاء حتى كان خلفي في صلاة العشاء، حتى إذا صليت مع الأمير عدت فنقضت صلاتي، وأبصرني محبوب إذ نقضت صلاتي، فقال: هكذا غلب عليك حمزة بن عوف، فأخذت برأيه، وكان حمزة يرى رأي هارون، أنت يا أبا عثمان خيرٌ من فلان أو من فلان، يعني: فقهاء المسلمين الذين كانوا من قبلنا، أو هذا الأمير أشر من فلان أو من فلان، يعني: السلاطين الذين من قبله، فقال والدي: هذا رأيك فقال له محبوب: نعم، هذا رأيي، قال: فإن كان هذا رأيكم رجعنا إلى رأيكم، قال: فرجعنا.