الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن غيره: قلت: ما تقول في الإمام إذا كان يصلّي أقصى المسجد جماعة، مثل مسجد السوق في الصرحة المؤخرة من المسجد، فيجيء رجل فيصلي في مقدمة الفريضة، قال: أكره له ذلك.

قلت: فإن صلّى؟ قال: لا أرى عليه، نقضا ولا أرى يعود يفعل ذلك. قلت: فإن كان الإمام يصلّي في مقدم المسجد فجاء رجل يصلي في مؤخره وحده؟ قال هذا أشد، وعليه النقض.

قلت: فإن كان الإمام يصلّي نافلة؟ قال: أكره له ذلك، ولا أرى عليه نقصًا.

ومن غيره قال: وقد قيل عليه النقض في كلا الوجهين.

ومن غير الكتاب وزياداته

عن أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، ثم قال: «أشهد فلان، أشهد فلان؟ قوم من المنافقين لم يشهدوا الصلاة، ثم قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ثم قال: عليكم بالصف المقدم فإنه على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون ما فيه لابتدرتموه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: صلاتك مع الرجل أزكى من صلاتك وحدك، وصلاتك مع الرجلين أزكى من صلاتك مع الرجل، وما أكثرت فهو أحب إلى الله).

وجاء الحديث عن أبي الدرداء وابن مسعود أنهما قالا: «إن الله تبارك وتعالى سن لكل نبي سنة، وسن لنبيكم سُنَّة، فمن سنة نبيكم هذه الصلوات الخمس في جماعة، إن لكل رجل منكم مسجدًا في بيته، ولو صلى كل رجل منكم في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم).

(1) رواه النسائي، الجماعة إذا كانوا اثنين ر 917. والبيهقي، باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة،

ر 4744.

(2) رواه مسلم، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، ر 1520. والنسائي، المحافظة على الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، ر 922