الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

467

وجاء الحديث عن عمر أنه قال: تفقدوا إخوانكم في الصلاة، وفي نسخة جماعتكم، فإذا فقدتموهم فإن كانوا مرضى فعودوهم، وإن كانوا أصحاء فعاتبوهم.

مسألة قال أبو محمد رحمه الله: صلاة الجماعة فريضة على الكفاية، وعرفت أنها على الكافة، والله أعلم، وينبغي لمن سمع الأذان والإقامة ألا يتخلف عن الجماعة لقول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: 24]، والأذان أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الداعي

مسألة قال أبو الحسن رحمه الله: اختلف في صلاة الجماعة، قال قوم: فرض وليس فرضا على كل نفس، وقال قوم: سُنَّة على الكفاية، واتفقوا أنها سنة على

الكفاية.

«من سمع

نداءنا

أبو محمد رحمه الله: الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الجماعة: فليجب)، وفي رواية، من سمع النداء فارغا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له» (2). وقال أبو محمد: الاتمام بالصبي في الفرض والنفل لا يجوز، وقال أصحابنا: يجوز ذلك في النفل

الدليل على صحة اختيارنا أن الجماعة لا تنعقد إلا بالمخاطبين المأمورين بالصلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم» أكبر كم (3)، هذا خطاب يتوجه على المكلفين البالغين دون من لا يلحقه الخطاب لطفوليته وصغره، فإن قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت للصبي حجا فما أنكرت أن تثبت له الصلاة؟ قيل له: ليس كل من ثبت له صلاة جاز أن يؤتم

(1) لم أجد من أخرجه.

(2) رواه أبو داود، باب في التشديد في ترك الجماعة، ر 551. والبيهقي، باب ترك الجماعة بعذر المرض والخوف، ر 4826. (3) رواه البخاري، باب المكث بين السجدتين، ر 785. ومسلم، باب من أحق بالإمامة، ر 1567.