الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
469
الصلاة، فمن أمّ بهذين الرجلين فصلاتهم جميعًا فاسدة، وإن لم يَنْوِ الرجل الإمامة فصلاته جائزة، وصلاتهم فاسدة.
مسألة وإذا صلى قوم جماعة فى مسجد له إمام، وصلى فيه الإمام بعدهم تلك الصلاة جماعة فصلاة الإمام تامة وصلاة القوم فيها اختلاف، قال بشير بن محمد بن محبوب: صلاتهم تنتقض.
والرجل إذا كان معه جماعة في غير مسجد فطلبوا أن يصلي بهم، فنوى أن يكون إمامًا لهم ولمن يأتي من بعدهم، يريد الدخول في الصلاة جاز لمن يدخل معه في صلاته، ويصلي بصلاة الإمام وصلاته تامة، وعليه أن يسأل الإمام، كان إمامًا لمن يريد الدخول في الصلاة أم لا؟ وإذا لم يَنْوِ إمامًا لمن يريد الدخول معه، وإنما يصلي بالقوم الذين أمروه أن يؤم بهم لم يجز لأحد أن يدخل معه في تلك الصلاة.
مسألة
ومن أتى الجماعة وقد صلّى تلك الصلاة وعليه صلاة فائتة مثلها، فصلاها بصلاة الإمام جماعة، ففيه اختلاف، إذا كان ذاكرًا لها، منهم من يقول: لا يصليها جماعة، ومنهم من أجاز له أن يصليها جماعة، وإذا صلاها احتياطا منه، وكان عن يمينه أو شماله رجل أنه لا نقض عليه، وقال بعض: إنه لو كان يصلي تطوعًا يسلم عن ركعتين وهو في الصف يصلي بصلاة الإمام، وكان عن يمينه وشماله رجل أنه لا نقض عليه، أعني الرجل، وبعض لم ير ذلك، وألزم الذي عن يمينه النقض إذا سلم عن ركعتين.
مسألة ومن دخل مسجدًا يريد الصلاة ولم يعلم صلّى في ذلك المسجد جماعة أو بعد ومعه هو جماعة، فأرادوا أن يصلوا جماعة، فرأينا ليس لهم ذلك، ولا تتم صلاتهم إن فعلوا ذلك، لأنهم صلوا على شبهة لم يعلموا صلوا فيه جماعة أم لا، وإذا صلى قوم جماعة في غير مسجد فلغيرهم أن يصلّوا