الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠470
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
جماعة حيث لا يسمع بعضهم أصوات بعض إلا أن تكون الصفوف متصلة فلا يجوز، ويجوز أن يصلي القوم بصلاة الجماعة وراءهم ما لم يسمعوا صوت الإمام، ثم لا يجوز إذا لم تكن صفوفًا متصلة فيجوز ولو لم يسمعوا صوته.
مسألة عن أبي عبد الله أن من كان قد صلى وأقيمت الصلاة صلى مع الجماعة، وتكون نافلة، ويقطع بين كل ركعتين بالتسليم بعد قراءة التحيات، وإن شاء لم يقطع، ومضى مع الإمام إذا نوى قبل دخوله أن يصليها مكان صلاة مثلها، إن كان ضيعها أو انتقضت عليه، فإن كان ذكر صلاة من بعد، كانت عليه مثل هذه فقد أجزته هذه الصلاة، وإن هو لم يقطع بالتسليم وصلاها نافلة فلا بأس أيضًا.
ومن الأثر: وإذا صلى إمام بخمسة أنفس، ونوى أنه يصلي بثلاثة منهم دون الباقين ولم يعرفهم حتى قضى الصلاة ثم عرفهم بعد ذلك، أنه لم ينو أن يصلي بهما، فلا بدل عليهما وصلاتهما جائزة، إذا كان معروفًا أنه إمام ذلك المسجد، فهو إمام لكل من دخل في صلاة الجماعة خلفه، وليس عليهم أن يعلموا ضميره ونيته قبل الصلاة، وليس عليهم قبول قوله بعد أن قضوا صلاتهم، والله أعلم.
6
رواية: جاء الحديث: «أئمتكم وفدكم بينكم وبين ربكم فقدموا خياركم، ومن جمع بين العلم والقراءة كان أولى بالإمامة. قال أبو الحسن رحم الله: إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم فإنهم وفدكم إلى ربكم.
واختلف الناس في صلاة المريض القاعد بالقائم، فأجاز ذلك بعض، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.
(1) رواه الربيع منقطعًا، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، ر 781.
والطبراني في المعجم الكبير، ر 777.