الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

47

وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تعلم العلم ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء، وليصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار. وروي عن النبي هذا وزيادة: «أو ليتأكل به الأغنياء وليستخدم به الفقراء، فليتبوأ مقعده من النار (3).

ومن مواعظ عيسى: بحق أقول لكم: إن شر الناس العالم الذي يطلب الدنيا بعلمه بحق أقول لكم - يا معاشر العلماء ـ لا تأخذوا للعلم ثمنًا، فإنكم إن فعلتم ذلك سبقتم الزناة إلى النار.

ومن غيره: وقال: ليس بين العبد وبين العلم إلا أن يسكن التقوى قلبه، فإذا سكن التقوى القلب نزل العلم إلى وعائه، ألا إن لكل شيء وعاء، ووعاء العلم التقوى.

وتفسير التقوى: القيام بأمر الله، والانتهاء عما يكره الله.

ويروى عن حذيفة بن اليمان أنه قال: ويل لطالب الدنيا بالدين، ومستحل الشبهة بالشهوة والمفرق بين الناس بالنميمة.

ومن غيره: وأولى الناس بالقرآن والعلم من عمل به لا من قرأه وعلمه ولم

يعمل به.

الفضيل عن الثوري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حملة العلم هم ورثة الأنبياء، ومصابيح الهدى، وأمناء الله على وحيه ما لم يركنوا إلى الدنيا، فإذا فعلوا ذلك فاتهموهم في دينهم

(1) رواه الربيع، باب في طلب العلم لغير الله وال وعلماء السوء، ر 33. وابن ماجه، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، ر 260.

(2) رواه أبو نعيم في الحلية، عن سفيان الثوري منقطعًا، 10/ 7.

(3) لم أجد من أخرجه.