الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
479
وأما الجبة يجوز أن يصلي بها الإمام وحدها بلا رداء ولا إزار، لأن الأثر قد جاء بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بالناس وعليه جبة صوف).
قال غيره: بثبوث الإمامة في الجبة وحدها دليل على إجازة ذلك في
القميص وحده.
رجع
وعن أبي عبد الله رحم الله قال: إن صلى رجل بقوم وليس عليه إلا قميص واحد وهو مشتمل وصلى خلفه من الناس من ليس عليه من الثياب إلا كمثله، ومنهم من عليه إزار ورداء أو قميص ورداء أو سراويل ورداء أو قميص وسراويل، قال: صلاة الذين كان عليهم من اللباس مثله تامة، وصلاة الذين كان عليهم إزار ورداء أو قميص وسراويل منتقضة.
قال غيره من أهل العلم: إن صلى مشتمل بغير مشتملين فلا نقض عليهم أيضا.
ومن غيره: إن صلاة المرتدي تفسد، ومن صلى وحده بقميص واحد، فيؤمر أن يزره، فإن لم يفعل فلا نقض عليه.
مسألة والعراة يصلون قعودًا، ويؤمهم أحدهم، ويكون إمامهم في وسط من الصف، ويومئون إيماء، وإن قدروا على شجر أو رمل ردوا منه على أنفسهم حتى يستتروا في الصلاة.
ومن كان معه ثوب قصير لا يجيئ له أن يشتمل به، فقد قيل: إن أمكن له يعقده على رقبته ولو وصله بحبل فليفعل، وكذلك إن كان سراويل وعقد التكة
(1) رواه الربيع، باب في الثياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، ر 268. وابن ماجه، باب لبس الصوف، ر 3563.