الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

486

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وسئل عن المصلّي إذا كان يصلي على حصير، ويسجد على جانب منه، وهو مرتفع عن موضع سجوده، فإذا سجد عليه لزق بالأرض، وإذا رفع رأسه ارتفع الحصير، هل يجوز له السجود في هذا الموضع من هذا الحصير؟ قال: معي أنه يؤمر أن يسجد على غير هذا الموضع إن أمكنه ذلك، تقدم في سجوده أو تأخر، ولا يميل سجوده يمينًا ولا شمالا، وقد قيل: إنه يسجد عن يمينه وعن شماله، قلت له: فإن صلى وسجد على هذا الموضع المرتفع، أصلاته تامة أم منتقضة؟ قال: أن بعضا يقول: إذا كان الحصير إذا سجد لزق بالأرض معي بغير معالجة منه إلا جبهته فصلاته تامة.

ومعي في بعض القول أنه إذا كان ارتفاعه عرض إصبعين فصاعدا لم تجز

الصلاة عليه إلا من عذر لم يجد موضعا غيره.

ومن جواب لأبي سعيد رحمه الله: وعن الحصير إذا كان يصلى عليه وهو مرتفع من الأرض من موضع السجود، أو موضع اليدين والرجلين، هل يكون في ارتفاعه حد ما لا تجوز عليه الصلاة؟

فأما في سائر المواضع إلا الجبهة إذا وضع رجله، أو أحد مساجده ثبت عليها، أو على ما هو عليه مفروش فذلك جائز، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والجبهة قد قيل: إذا كان ارتفاعه عن الأرض عرض أصبعين لم تجز عليه الصلاة،

وكذلك لو كانت ثبتت على الأرض أو على ما فرش عليه إذا سجد عليه. وقال بعض: إنه إذا كان إذا سجد عليه لزق بالأرض بلا معالجة، وألقى جبهته عليه أخذ بالسجود ما هو مفروش عليه جازت صلاته، وإن كان لا يلصق بالأرض، أو بما هو مفروش عليه إلا بمعالجة من المصلّي غير السجود لم يجز ذلك. وسئل عن المصلّي إذا لم يمكنه السجود وأمكنه الركوع والقعود والقيام لمعنى، كيف تكون صلاته؟