الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
49
وجاء في الحديث عن رجل قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله، وعالم بأمر الله، وعالم بالله ليس عالما بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس عالما بالله. فالعالم بالله وبأمر الله الذي يخشى الله ويعلم الحدود، وعالم بالله ليس عالمًا بأمر الله الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود، والعالم بأمر الله ليس عالما بالله الذي يعلم الحدود.
والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة وخير دينكم الورع
والرواية عن ابن عباس الا الله أنه قال: لو أن أهل العلم أخذوا بحقه لأحبهم الله وملائكته والصالحون من عباده، ولها بهم الناس، ولكن طلبوا به الدنيا فمقتهم الله وهانوا على الناس.
وعنه أنه قال: «لن تزالوا بخير ما دام العلم في كبرائكم فإذا كان العلم في صغرائكم سفه الصغير (الكبير).
وجاء عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العلماء ثلاثة: فمنهم عالم لنفسه ولغيره فهو أفضلهم، ومنهم عالم لنفسه فحسن، ومنهم عالم لا لنفسه ولا لغيره فذلك أشر «القوم
(1) رواه الطبراني في الأوسط، ر 3960. والحاكم في المستدرك، كتاب العلم، ر 314. (2) لم أجد من أخرجه. ذكره أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري القرطبي في جامع بيان العلم وفضله، عن ابن مسعود موقوفا، باب حال العلم إذا كان عند الفساق، ر 577.
(3) رواه الدارمي، بلفظ: «العلماء ثلاثة فرجل عاش في علمه وعاش معه الناس فيه ورجل عاش في علمه ولم يعش معه فيه أحد ورجل عاش الناس في علمه وكان وبالا عليه»، باب التوبيخ
لمن يطلب العلم لغير الله، ر 361. والديلمي، 76/ 3.