الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠490
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
بعض صلاته، ثم قام بعد معرفته، فأرى أن يبدلوا إذا أتمها بعد علمه أنه على غير وضوء، فأما لو لم يعلم حتى تنقضي صلاته تمت صلاتهم، وأعاد هو صلاته. وفي كتاب أبي قحطان وكل إمام صلى بقوم وهو يعلم أنه على غير وضوء وأن ثوبه نجس فصلاته وصلاتهم فاسدة، إلا أن يكون لا يعلم بذلك حتى صلى فصلاته فاسدة وصلاتهم تامة، إلا أن يكون بدنه جنبًا فإن هذا يفسد صلاتهم أيضا ويعلمهم حتى ينقضوا الصلاة، وإن غابوا فقد قيل: يكتب إليهم ويظهر ذلك ليبلغهم، فإن لم يصل إليه جوابهم، أنه قد وصل إليهم كتابه، فإذا كتب إليهم عند ثقة رجوت أن يجتزئ بذلك إن شاء الله.
مسألة قال أبو محمد رحم لله: أجمع الناس على أن من صلى بصلاة إمام جاهلًا بحالته، ثم تبين له أنه من أحد أصناف المشركين، أن عليه الإعادة وإن
فات الوقت.
ووجدتُ في الأثر عن الوضاح بن عقبة عن رجل صلى بقوم وهو على غير طهور عمدًا سنة، ثم أخبرهم بذلك، أن عليهم البدل، وإن كان الوقت قد فات فلا بدل عليهم، وفي هذا القول نظر، أنهم قد أدوا فرضهم على ظاهر سيرة إمامهم وسلامة حاله عندهم، ثم أخبرهم بعد سقوط الفرض عنهم بفسقه، لتعمده للصلاة بغير طهور، والنظر يوجب عندي أن لا بدل عليهم بقوله، والله أعلم.
فأما قوله: فإن كان الوقت قد فات فلا بدل عليهم، ففيه أيضًا نظر، لأن
الفرض إذا لزم فيه البدل لم يسقط بذهاب الوقت، والله أعلم.
مسألة وإذا افتتح المأموم القراءة قبل الإمام فصلاة المأموم فاسدة، وإن ابتدأ الإمام بالقراءة قبل المأموم، ثم قرأ المأموم فسبق الإمام في القراءة
فصلاته لا تفسد.