الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

494

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن كتاب فيه عن موسى بن علي الله: وعن إمام يصلي بقوم اطلع عليه رجل ممن يصلّي خلفه أن في يده مالا حرامًا يأكله، أيحل له أن يصلي خلفه؟

فالذي نقول: إن هذا الرجل ينصح له، فإن قبل وترك ذلك فصل خلفه، وإن أبى وتولى فلا تصل خلفه.

وعن قومنا: هل يصلّي خلفهم؟ فنعم، إذا كنا في حكمهم، فأما في حكم المسلمين فإن علمت أنه مخالف لدينك فلا تصل وراءه، وأما بالظن منا أنهم من أهل الخلاف يشبه بأهل السوق، فليس بالصلاة خلفهم بأس.

وعن موسى بن علي الله: وعن مؤذن مسجد يكذب، هل يصلّى بأذانه؟ فما نحب أن يتخذوه مؤذنًا إذا جرب ذلك منه، وفي رأي المسلمين أن الجنب إذا صلى بقوم فعليهم النقض، وكذلك إذا صلّى بهم وهو يعلم أنه على غير وضوء فصلاتهم في أكثر القول منتقضة.

قال أبو المؤثر: صلاتهم منتقضة.

ومن ظلم الناس في أبدانهم وأموالهم بقليل أو بكثير فلا تجوز شهادته

أن

ولا ولاية له، وكيف ينبغي لظالم لا ينبغي لك أن تجيز شهادته بدرهم تجعله أنت أمينًا لك على صلاتك، وأنت تقدر أن تصليها مع غيره أو وحدك، فخذ لنفسك في دينك بالوثيقة والرأي المجتمع عليه، ولا تخاطر بصلاتك خلف أهل الظلم.

وعن موسى بن علي الله فيما حفظ عنه وعن إمام أو مؤذن لا أزكي نسخة: لا أردي سبيلهما، أيصلّى بأذان المؤذن وإمامة الإمام؟ فأما المؤذن فلا أرى به بأسًا إذا كان يؤذن في مواقيت الصلاة، وأما الإمام فأهل الورع والدين أولى بالإمامة ممن لا ورع له.