الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

498

رجع

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وما كان المسافر في بلد غير بلده ولا ينوي المقام فيه فهو مسافر، ويقصر الصلاة، ويجمع إن أراد، فإذا نوى المقام فقد لزمه التمام، فإن أراد من بعد عزم

على الخروج فهو على تمامه، ويصلي تماما لحال نية المقام حتى يخرج. ومن خرج من بلد يريد سفرًا، فلما خرج من العمران، وصلى بالقصر أحدث نية الرجعة إلى مكان تمامه فإنه يرجع يصلي تماما في ذلك المكان إذا لم يكن عدى الفرسخين فإن أراد أيضًا عزم من هناك على السفر فإنه يتم على ما كان عليه حتى يخرج من مكانه سائرا، ثم يرجع يقصر.

والصبي تبع لوالده في الصلاة حتى يبلغ، فإذا بلغ لم يكن تبعًا له، والعبد تبع لمولاه في الصلاة، والمرأة تبع لزوجها أيضًا في الصلاة إلا أن يكون لها شروط سكن في موضع عند عقدة النكاح، فهي تتم حيث شرطها وحيث خرجت مع زوجها فهي تقصر ولو أتم هو، إلا أن تدع شرطها أو تنوي المقام

معه.

ومن غيره: قال أبو حفص: بلغني عن أبي مروان أنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة وشرطوا لها عليه السكنى في بلدها فإن عليه التمام، فإن خرجت هي إلى بلده أتمت الصلاة، فإذا رجعا إلى بلدها أتما الصلاة.

وعمن خرج مسافرًا فلما صار دون الفرسخين بدا له أن يرجع وقد فاتته الأولى، لأن نيته أن يجمع، قال: يصلي الأولى أربعًا، ثم ينتظر قليلا ثم يصلّي العصر أربعًا، وذلك إذا نوى الرجعة قبل أن يفوت الوقت، وأما إذا نوى الرجعة بعد أن فات الوقت أنه يصلي الظهر ركعتين.

رجع

وإن تزوجها من بلدها ولم يكن لها شرط سكن فإنها تتم في بلدها ويقصر زوجها إن لم تكن له نية مقام حتى يخرج بها من ذلك الموضع، فإذا