الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

509

ذكر صلاة البادي وصلاة الإمام وأصحابه

مسألة والبادي يصلي تمامًا حيث نصب عموده ونوى المقام، إلا أن يكون نصب عموده لمبيت ليلة أو نحو ذلك فإنه يقصر، وقيل عن موسى بن أبي جابر رحمه الله أنه سئل عن هذه المسألة بعض المسلمين أنه قال في بدوي له وطن يتحول فيه من موضع إلى موضع ومن بعض إلى بعض أنه يتم فيه سار أو ضرب

بيته، فإذا خرج من وطنه المعروف مسير فرسخين فليقصر ولو ضرب بيته.

وقيل عن بشير حمدلله أنه قال: قد قال ذلك بعض المسلمين، وقال بعضهم: إذا ضرب بيته فعليه التمام، وإذا سار فعليه القصر في وطنه وغير وطنه، وهذا أكثر القول.

وإذا ضرب البادي عموده في القيظ وهو حاضر في قرية، ولم ينو المقام فإنه يقصر، لأنه لا يريد فيها المقام، إلا أن تكون هي بلاد له يسكنها في ذلك الوقت من كل سنة، فينبغي له أن ينوي المقام فيها، ويتم الصلاة.

ما لا

وإذا رحل البادي من الموضع الذي ضرب عموده فيه وأتم الصلاة وقلع عموده، فإذا سار قصر الصلاة، وإن كان أهله في موضعهم وخرج هو في حاجة سفر يتعدى الفرسخين ويرجع، فإنه يقصر إذا تعدى موضعه ذلك بقدر يسمع الأصوات، وأحسب أيضًا إن كان للبادي موضع معروف هو وطنه وسكنه أن يتم الصلاة فيه، حيث خرج ولا ينوي المقام إلا فيه على حال فإنه يقصر الصلاة حيث خرج ولا ينوي المقام حتى يرجع إلى مكانه الذي فيه مقامه فيتم الصلاة، وإن كان لا يعتمد على المقام في موضع إلا حيث كان الكلأ والعشب فهذا الذي هو حيث ضرب عموده ومكث أتم، وإذا ضرب البادي عموده ولزمه التمام وكان بينه وبين الجمعة حيث تلزم أقل من فرسخين

فعليه الجمعة.