الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٢

512

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

واختلفوا فيه عندي، متى يقصر إذا خرج من فرق إلى مجاوزة الفرسخين، فقال من قال: يقصر من حين يأخذ في السير قبل أن يخرج من عمران فرق، وقال من قال: إنه يتم حتى يخرج من عمران، فرق، وإن خرج من نزوى يريد مجاوزة الفرسخين لم ينو غير ذلك، فقعد في فرق أيامًا فإنه يصلي فيها قصرًا، لأنه إذا خرج من عمران بلده وهو نزوي فعليه القصر.

وسألته

عن الأمة إذا كان سيدها يتم الصلاة والزوج يقصر في بلد واحد، بم تصلي، بصلاة الزوج أم بصلاة السيد؟ قال: إن طاعة الملك أشبه في معنى الصلاة.

وقال معي إنهم قد اختلفوا في الذي يريد مجاوزة الفرسخين، فيخرج من

العمران ويصلي على القصر، ثم تبدو له الرجعة.

فقال

من

قال: قد تمت صلاته على ما صلّى من القصر، وقال من قال: عليه

الإعادة، فإن فات وقتها وهو قد خرج من العمران ولم يصل فقد انهدمت تلك النية وعليه أن يصليها تمامًا فيما عندي.

قلت لأبي سعيد رحم الله: ما تقول فيمن سار حول القرية حتى تعدى الفرسخين وهو لا يرد أن يعديهما، ما يصلي تمامًا أو قصرًا؟

قال: معي إذا عدى الفرسخين سائرا فعليه القصر فيما عندي أنه قيل. قلت: أرأيت إن نوى أنه تعدى الفرسخين في مشيه ذلك في الخراب حول القرية، هل له أن يقصر حينما يخرج من العمران سائرًا؟

أنه قال: معي

نوى تعدي الفرسخين كان له أن يقصر حينما يخرج من

العمران، ورأيته يجعل هذا كذلك.

ومن غيره: والمسافر إذا حان له وقت الصلاة وهو عند الماء، لم يخرج إلا

حتى يتوضأ، فإن جهل ذلك وخرج على غير وضوء ثم تصعد وصلّى كان عليه بدل الصلاة، قول أبي الحواري.