الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
513
قلت له: فإن تعمد وخرج على غير وضوء ثم تصعد وصلى؟ فلم ير عليه
إلا البدل.
وعن رجل خرج إلى بلد مسافرًا، فلما وصل إلى البلد نوى المقام فيه، ثم حول نيته إلى السفر، وكل هذا قبل أن يحضر وقت الصلاة، ثم حضرت الصلاة
وهو في البلد: قلت ما تكون صلاته بالتمام أم بالقصر؟
قال:
معي، أنه قد قيل: يصلي تمامًا ما دام في البلد حتى يخرج منه، ولا يلزمه حكم القصر بالسفر، ثم إن رجع إليه بعد ذلك كان مسافرًا إلا أن يرجع ينوي المقام، ولو بلغ في خروجه أقل من فرسخين، ولو كان أراد في خروجه ذلك مجاوزة الفرسخين، ثم رجع إليه فقد قيل: إنه على حكم التمام. وعن رجل مسافر يقصر الصلاة خلف مقيم، ثم انتقضت صلاته، وعلم في الوقت أو بعد الوقت، ما يبدلها، قصرًا أم تمامًا؟
قال: أما في الوقت فإذا علم بذلك أبدلها قصرًا فيما معي أنه قيل، وأما بعد الوقت فإنه يختلف فيه، وقال من قال: يبدلها بالقصر صلاة نفسه، وقال من قال، يبدلها صلاة الإمام تماما إذا انقضى الوقت.
قال أبو علي الحسن بن أحمد الله: إن كان الفساد من قبل الإمام أبدلها قصرًا في الوقت وبعد الوقت لأن صلاة الإمام لم تنعقد عليه، وإن كان الفساد من قبل نفسه أبدلها في الوقت قصرًا، وبعد الوقت تماما، وهذا معنا قول حسن، والله أعلم، وكذلك إذا صلى الجمعة ثم علم في الوقت أو بعد الوقت أنها كانت صلاته منتقضة ما يبدلها، وهو مسافر أو مقيم؟
قال: أما في الوقت فيصلي صلاة نفسه أربع ركعات، وأما في غير الوقت فيختلف فيه بعض يقول: يبدلها صلاة نفسه وبعض يقول: يبدلها
صلاة الجمعة.