الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
515
ومن غيره: وقال من قال: فيمن جهل القصر وصلى في موضع القصر تمامًا فعليه البدل ولا كفارة عليه، وقال من قال عليه البدل والكفارة، وقال من قال: لا بدل عليه ولا كفارة والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: وأما من جهل التمام وصلى في موضع التمام قصرًا، فهذا
لا نعلم فيه اختلافًا أن عليه البدل والكفارة، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: وعن المسافر إذا كان يجمع الصلاتين، فصلّى الأولى منها، ثم تكلم بكلام كثير كان أو قليل من حوائج عرضت له، ثم قام يصلي الآخرة، تتم له صلاته أم لا؟
فإذا كان الكلام من أمر الصلاة وفي شيء يخاف فوته وضياعه من ماله، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر، فلا بأس ما لم يتطاول ذلك حتى يشتغل عن أمر الصلاة، أو ذكرها إلى حال الترك لها، فإن صلى بعد هذا كله فصلاته تامة ما لم ينو ترك ذلك والقصر للصلاة، فإذا نوى القصر على أنه يترك الآخرة إلى وقتها فتطاول ذلك لم نحب له أن يجمع على هذا، ولا يعود إلى الجمع. وإن كان ذلك الكلام لغير معنى يلزمه ولا لمنافعه، وإنما هو عبث فأحب له ألا يصلي جمعًا على هذا، ويترك الصلاة إلى وقتها.
وقلت: أرأيت إن صلّى الأولى منها في المسجد، وصلّى الآخرة في حجرة المسجد، تتم صلاته على هذا أم لا؟ فلا بأس إذا كان لمعنى، وأما إذا كان لغير معنى فلا نحب له ذلك، فإن فعل فلا إعادة عليه.
وسألته عن رجل خرج من بلده إلى بلد آخر لا يتعدى فيه الفرسخين حتى تعدى نصف ذلك البلد أو ثلثه، ثم تعدى، الفرسخين، ما تكون صلاة هذا إذا عدى الفرسخين في هذا البلد الثاني تمامًا حتى يخرج من عمران هذا البلد، أم يصلي قصرًا إذا عدى الفرسخين؟