الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

516

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قال: معي، أنه يصلي تمامًا حتى يخرج من عمران البلد، ويعدي الفرسخين، وقيل: إذا تعدى الفرسخين من عمران بلده قصر من حيث ما كان من عمارة أو غيرها.

قلت له فعلى قول من يقول: إنه يصلي قصرًا إذا تعدى الفرسخين إذا عاد رجع فدخل في الفرسخين في ذلك البلد، ويكون على القصر أم يرجع إلى التمام إذا دخل في الفرسخين؟

قال: معي،

أنه على هذا القول يصلي قصرًا إذا تعدى الفرسخين إلى أن

يرجع إلى عمران بلده في بعض القول.

قلت له: فلو كان بلد طوله عشرة فراسخ في اتصال العمران بعضها بعض،

فإذا خرج خارجًا منه من أوله إلى أقصاه في حاجة وتعدى في ذلك أكثر من فرسخين ما يصلي؟ تمامًا أو قصرًا؟

قال:

معي،، أنه ما دام في البلد الواحد فهو يصلي تماما، لأنه بلده على

حسب ما قيل ولو طال واتصل.

قلت: فإذا جاء المسافر من سفره فدخل قبل القرية المعمورة موضعا فيه عمارة وهو منقطع عن البلد مثل أجبلة بهلا وأجبلة سيقم، أهو على القصر حتى يدخل البلد المعروف، أم يجب عليه التمام بدخوله هذا الموضع الذي وصفته لك إذا كان مضافًا إلى البلد المعروف أم لا؟

قال:

معي أنه قيل: إذا لم يكن في البلد وكان منقطعًا عنه عمارته وتسميته فهو كغيره من البلدان صغر أو كبر ولو قرب منه.

قال أبو عبد الله الله: قال المهلب بن سليمان رحمه الله: قال بعض الفقهاء: إذا خرج الرجل من بلده يريد سفرًا يجاوز الفرسخين فصار في موضع يسمع أصوات من كان في القرية فلا يقصر حتى يصير من حيث لا يسمع الأصوات.