الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

519

طاعته، فقال من قال: لا يلزمهم التمام للصلاة مع الإمام إلا أن يتخذوا بلده وطنا وينووا المقام، وقال من قال كل من استعمله الإمام معه في شيء من الأعمال أو صرفه في شيء من الضياع في بلده أتم، ولا يخرج إلا بإذنه، ومن لم يستعمله الإمام بشيء ولم يصرفه في شيء من الضياع فهو يقصر معه حتى ينوي المقام ويستعمله الإمام بشيء، وكلما استعمله الإمام فيه من حكم جباية أو حرس أو شيء من الأشياء فإنه يتم الصلاة معه، فلا يخرج إلا بإذنه. ومن غير الكتاب وزياداته

وقال: من أخذه ذلك الوالي من أصحابه فهو يتم الصلاة أيضًا. وسألت أبا معاوية عن رجل من أهل صحار، ينفق عليه الإمام، ما يصلي إذا حضر الإمام؟ قال: يتم الصلاة إذا كان يلزم نفسه طاعة الإمام، ولا يخرج إلا بإذن الإمام.

قلت له: ما تقول في أولاده وزوجته ما يصلون إذا كانوا معه؟ قال: أما زوجته فهي تبع له إن أتم أتمت، وإن قصر قصرت، وأما بنوه، إن كانوا بالغين فهم يقصرون الصلاة، إلا أن تكون نيتهم أنهم مع أبيهم حيث كان أقام أقاموا، وإن خرج خرجوا، وأنهم تبع له فعليهم ما عليه ويلزمهم ما يلزمه من التمام والقصر، والله أعلم. وأما في السايح إذا لم ينو رجعة إلى بلده، وهو يسيح في الأرض فليتم

الصلاة، وإن نوى الرجعة إلى بلده فليقصر حيث يرجع.

قال: وإذا خرج الوالي، وارتفع عن ولايته، وخلف على البلاد خليفة، فإنه يتم الصلاة حتى يخرج، والوالي المعزول يصلي تمامًا حتى يخرج من

ذلك البلد.

رجع