الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وعن ابن مسعود الله أنه قال: لو أن أهل العلم وضعوا العلم عند أهله لساد أهل زمانهم، ولكن وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا منهم فزهدوا فيهم. يا داود، الويل كل الويل لعالم أسكره حب الدنيا عن سلوك طريق محبتي أولئك قطاع طريق عبادي المريدين لي إن أدنى ما أصنع بهم أن أنتزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم.
وقال: خطب الحجاج بن يوسف فقال يا أيها الناس، بلغنا والله أعلم بذلك، ولا أرى ذلك إلا كذلك، غير أنه يشبه بذلك، أن القوم يكونون مجتمعين فيذكرهم أحدهم بالله، فيكتبون بعدتهم، فلان ذكرهم بالله فذكروا، فيجيء غاو من القوم شقي من الأشقياء فيعرض بحديث فيكتب فلان أنساهم.
وقال حذيفة بن اليمان رحمه الله: مرحبًا بالموت مرحبًا، زائر، مغيب وحـ عاجل على فاقة، ـ وفي نسخة: جاء على فاقة ـ، لا أفلح من ندم، كنت أنا أخاف فأنا اليوم أرجو أما والله ما أحب البقاء لأفجر أنهارها، ولأغرس أشجارها ولكن لظمأ، الهواجر والسهر في ساعات الليل، ومزاحمة العلماء
،
في حلق الذكر، ولو كنتم تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، ولامتنعت منكم أزواجكم
وعن عبد العزيز بن صبيان قال عيسي ابن مريم: من علم وعلم وعمل
فذلك يدعى في ملكوت السموات عظيمًا.
>>>
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يسأل موسى ربه تبارك وتعالى: أي عبادك أعلم،
قال: عالم لا يشبع من العلم، يجمع علم الناس إلى علمه».
(1) رواه ابن حبان باب بدء الخلق ر 6217. والديلمي، ر 3419.