الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

53

وخمس من طبائع العلماء: لا يأسفون - وفي نخسة: يأسون ـ على ما فاتهم ولا يحزنون على ما أصابهم، ولا يرجون ما لا يجوز لهم فيه الرجاء، ولا يفشلون عند الشدة، ولا يبطرون عند الرخاء.

6

وقال موسى: يا رب، أيُّ عبادك أتقى؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى

علمه عسى أن يجد كلمة تهديه إلى الهدى، أو ترده عن الردى.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سئل عن علم يعلمه فكتمه جيء به يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار»).

وعن علي بن أبي طالب قال الفقيه حق الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمنهم من عذاب الله، ولا يرخص لهم في معاصي الله، ولا يدع القرآن رغبة منه إلى غيره فإنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا تفهم فيه، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها.

رجع إلى كتاب أبي جابر.

ومن الدعوة أيضًا في أهل القبلة التي لا يسلمون إلا بها، شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإقرار بما جاء به عن الله، والبراءة من أهل الحدث الناقضين لما جاء عن الله وعل فهذا لا جهله، لأن أهل القبلة قد ظهر منهم بعد الإقرار بالجملة يسع أحداث نقضوا ما جاء عن الله و بالادعاء عليه، ومنهم من تجبر، وحكم بغير ما أنزل الله، وأفسد في الأرض، وقتل المسلمين، وأخذ أموالهم بغير حق، وقالوا لنا هذا. ومن غيّر ذلك علينا فقد حل دمه، وهو عدو الله،

وهم

الجبابرة.

(1) رواه أبو داود، باب كراهية منع العلم، ر 3660. والترمذي باب ما جاء في

ر 2649.

كتمان العلم،