الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
523
تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: قلت: فإن أحرموا إلى القبلة وتحولت السفينة، كيف يصنعون؟ قال: يصلون على ما هم عليه، ولا يتحولون عن مواضعهم، إذا كانوا قد أحرموا إلى القبلة وهم على صلاتهم.
وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة فيما أحسب وسألته عن صلاة السفينة في حال وقوفها ومسيرها على الماء، كيف يكون ذلك على القادر على القيام والعاجز عنه؟ قال: اختلف أصحابنا من أهل عُمان وأهل البصرة في ذلك اختلافا كثيرًا، من طريق الرأي والاجتهاد والنظر في ذلك، وأنا أذكر ما يحضر من ذكره في هذا الوقت، وبالله توفيقي وإياك.
كان الذي يذهب إليه كثير منهم أن المصلي في السفينة في حال مسيرها قعودًا على القادر للقيام والعاجز عنه وقالوا إن الصلاة في السفينة كالصلاة في محمل على ظهر الجمل، قالوا: لما كانت الصلاة على الجمل قعودًا لا قيام بالإجماع، وجب أن تكون صلاة السفينة قعودًا، وهما سواء لاستواء عليهما. ثم اختلف أصحاب هذا الرأي، فقال بعضهم يومئ إيماء، ولا يسجد على شيء، وقالوا: لأن صلاة القيام سجود، وصلاة القعود إيماء.
وفيهم موسى بن علي الله يقول بذلك في البر والبحر، والمصلي قاعدًا في مسجد وغير مسجد، وقال بعضهم: يسجد إذا كان في مسجد وكان متمكنا الأرض وموضع مصلى، ولا يسجد على ظهر الجمل ولا بطن السفينة، وفي هؤلاء محمد بن محبوب رحم الله.
من
وقال قوم: إن المصلي في السفينة يصلي قاعدًا إذا سارت، ويقوم إذا قدر على القيام، وقد وقفت في مرسى ونحوه، وأظنه قال هذا قول أبي قحطان بن قحطان، وقال آخرون يصلي قاعدًا ويسجد على أي حالة كانت،
خالد