الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٤

524

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

مکان

ويسجد على الألواح المسمورة بالمركب الموثوقة به التي لا تتحول من إلى مكان ولا يسجد على غيرها من أمتعة المركب ولو أنها تنتقل وتعزل.

وقال بعضهم يسجد على كل شيء وثيق في المركب من أخشابه المسمورة، وما تقوم مقامها من استيثاق، وأما المحمولة والذي ينتقل فلا، وقال بعضهم: يسجد على الألواح الموثوقة، أو على حصير يتخذه للصلاة يصلي عليه إذا وجد موضعا يتمكن عليه. به. وهذا حفظي عن أبي عبد الله

محمد بن محبوب رحمهم

الله.

قال: وقال بعضهم: يصلي قائمًا إذا قدر على القيام، وكان سجوده على المركب نحو الألواح المسمورة، لأن عليها يتمكن المصلي، وما يتمكن على غيرها من الأمتعة والحمولة. وذكر هذا عن الفضل بن الحواري أو عزان بن الصقر، الشك مني.

ذلك:

قال: وقد قال الربيع بن حبيب بن عمرو البصري رحمدلله والبصريون من أصحابه إن على المصلي أن يصلي قائمًا إذا كان قادرًا على القيام في أي مكان كان، وإن فرض القيام لا يزول عن المصلي إلا بالعجز عنه، وحجتهم في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، فأوجب القيام بالكتاب، ولا يزول هذا الفرض الموجب له ظاهر الكتاب إلا بحجة أو كتاب أو سنة أو إجماع. وأجازوا مع ذلك السجود على كل شيء مما أنبتت الأرض من الألواح والأمتعة، وقال: وممن ذهب إلى هذا القول بشير بن محمد بن محبوب الله.

قال: وذهب قوم من أصحابنا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المصلي في السفينة كالمصلي في الوحل والماء، إذا قدر القيام صلى قائمًا وركع، فإذا بلغ السجود أومأ)، ولا يسجد على ماء ولا طين.

(1) لم أجد من أخرجه.