الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
537
قال غيره: ومعي
أنه قد قيل هذا فيما يكون من الصلاة ثلاث ركعات، مثل
صلاة المغرب والوتر، إذا شك في ركعة، وفي الأربع إذا شك في الركعتين أتى بركعة في الثلاث، وركعتين في الأربع.
قال محمد بن المسبح: إذا لم يدر ثلاثًا أو أربعًا أعاد صلاته، وكذلك عن غيره، لأن وضاح أخبرني عن أبي بكر الموصلي أنه من زاد ركعة في صلاته أعادها، فمن زاد بعد تحياته ركعة فكأنه صلى خمسًا، والصلاة أربع كما فرضها الله، لا زيادة فيها ولا نقصان، وقد أخبرني بشير عن ذلك.
ومن غيره: وقد حفظ من حفظ عن أهل العلم أنه أصل ما استجاز من استجاز هذا أنه قال: لا تفسد صلاته على الاستحاطة، كما لا تفسد صلاته على النسيان، فإذا لم يزد في صلاته ركعة تامة لم تفسد صلاته ولو زاد فيها، ما لم يزد ركعة تامة بقيامها وركوعها وسجودها، فمن زاد دون ذلك على النسيان لم تضره تلك الزيادة، فعلى الاستحاطة يجوز له ما يجوز له في النسيان، فإذا كان إنما يزيد مذ دخل عليه الشك على الاستحاطة ما دون الركعة التامة فصلاته تامة فعلى هذا القول استجاز من استجاز ذلك، فهذا واسع في أصل المذهب، وفيه بعض السعة والترخيص.
وقال من قال: لا يجوز له أن يزيد في الصلاة حدًّا تاما، فإذا زاد في الصلاة حدا تامًا غير ما كان فيه من صلاة فهذا تفسد صلاته.
ومنه: وأما إذا شك أهذه الثالثة أو الرابعة فقال من قال: هذا يبتدئ صلاته، لأنه لا بد له من زيادة حد في صلاته على الاحتياط منه في ذلك، لأنه إذا قعد فأتى بالتحيات، ثم قام يأتي بركعة تامة أخرى، فإن كانت تلك الرابعة فقد أتى بالصلاة، وإن كانت الثالثة فقد زاد في صلاته حدا، وهو التحيات، فهو جائز على القول الذي قيل إنه ما لم يزد ركعة تامة، وعلى القول الآخر، أنه لا يجوز، وكل ذلك صواب، إن شاء الله.
: