الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
539
من ذلك في شيبته، قال: فسألت سليمان بن عثمان فقال: دعه فإنه ينقطع عنك، قال: ولو رأيته؟ قال: ولو رأيته ذلك من أمر الشيطان، قال: ففعلت كما قال لي
أيامًا فانقطع عني.
قال غيره: معي
أنه لا يرجع إليه ولو رآه؛ أي: ولو كان إذا وجد ذلك فنظر فرآه في حد ذلك، فإذا أعاد فوجد ذلك الحس فليس عليه أن ينظر ويمضي في صلاته حتى يستيقن ولو كان قبل ذلك لما وجد فنظر فرآه، وأما إذا نظر فرأى ما يفسد الوضوء فقد أفسد وضوءه، ولا يدعه في ذلك الوقت.
6
قال غيره: عرفت أنه إذا كان المصلي يعرض له مثل ذلك فينظر، مرة يجد ومرة لا يجد ثم عرض له ذلك في الصلاة فلم ينظر فلا شيء عليه، وأحب إلي إن كان على الأغلب من أموره في ذلك يجده خارجا لا يدع النظر، وإن كان الأغلب أنه لا يجد فليس عليه حتى يستيقن.
وعرفت أنه يستحب للمرء أن يتفقد أحوال وضوئه، وعرفت أنه إذا أحسّ بشيء أنه يخرج منه وهو يصلي، فكان ذلك في النهار، ثم ينظر، أخرج أو لم يخرج، فإن كان في الليل أمسك على الإحليل من فوق الثوب ومسحه على الفخذ ثم يلمس فخذه، فإن وجد شيئًا، وإلا يبني على صلاته، وهذا معنى ما عرفت فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله. ومن غيره: أخبرني بشير عن أبيه قال: إذا كان الرجل يشك في صلاته صلّى ثلاث مرات، ثم يمضي على أحسن ظنه في الرابعة.
ومن غيره: محمد بن جعفر: قالت عبيدة بنت محمد: إن أبا علي موسى بن على رآها قد صلّت العتمة، فشكت في صلاتها فأبدلتها، ثم شكت أيضا في
البدل، فقال لها: إنما البدل من الشك مرة واحدة فإن شككت أيضًا فإنما ذلك
من الشيطان فلا ترجعي
تبدليها.