الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٠540
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
الساعة
قالت: قلت: فإني قد شككت في البدل وأنا أصلي، والذي معي أني لم أصلها، قال: دعيها ونامي فإنما ذلك من الشيطان. قالت: فلم أصلها برأيه، ونمت، فذهب عني الشك.
فصلى بهم
ومن غيره: قيل عن ابن مسعود رحم الله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها في صلاته خمسًا، فقيل: يا رسول الله، هل أحدث إليك شيء في الصلاة؟ قال: «وما ذلك؟» قالوا: إنك صليت خمسًا، قال: فسجد سجدتين حيث سلم، ثم قال: «إنما أنا بشر مثلكم، ومن سها في صلاته فليصنع هكذا).
ومن غيره: رجل يصلي خلف إمام فلم يثبت ما صلى إلا تكبيرة الإحرام، فهذا مشتغل القلب ولا نعلم عليه نقضا.
ومن غيره: قال: يعجبني في الذي يبتلى بالشكّ أن يأخذ بأرخص الأقاويل
من المسلمين، ليقوى بذلك على رفع الشك ويقبل على صلاته.
رجع
قال محمد بن محبوب رحم الله أيضًا في حفظي عنه، في الذي يشك في صلاته، أنه يجوز له أن يجهر بجميع صلاته وما فيها من قراءة وتسبيح والتحيات حتى يسمع ذلك الذي يحفظ عليه، ويعلمه أنه قد أتم صلاته، لحال حاجته إلى ذلك.
وقال: يجوز أن يحفظ على المصلي صلاته الواحد الثقة، فإن حفظت عليه صلاته أمة مملوكة ثقة فيقبل قولها ويأخذ به.
قلت: فإن شك وهو إمام في سجوده في السجدة الآخرة أنها السجدة الأولى فكره أن يحمل الناس على الشك، هل يجوز له أن يقوم برفق بلا أن
(1) رواه مسلم، باب السهو في الصلاة والسجود له، ر 1312. وأحمد، ر 3983.