الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٢542
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
6
ثم يسجد، والقول الأول أحب إلي أنه يقرأ، ثم يرجع يركع، ثم يسجد فإن تعدى إلى الحد الثالث وقد نسي الأول فسدت صلاته.
ومن غيره ومعي أنه قد قيل: ما لم يزد على النسيان ركعة تامة، فيرجع إلى حيث كان ويبني عليها.
ومن غيره: وعن رجل سها في صلاته عن القراءة إلى أن يسجد، ثم ذكر،
ما يصنع؟
قال: معي، أنه قد قيل في ذلك باختلاف، فبعض يقول: إذا ترك ذلك وصار في غيره، ثم ذكر، أنه يبتدئ صلاته، وبعض يقول: حتى يصير في حدٍ ثالث، فما لم يصر فيه فإنه يرجع إلى ما تركه، ولا ينقض صلاته، وبعض يقول: ما لم يصل أكثر صلاته فإنه يرجع إلى ما تركه ولا ينقض صلاته، وبعض يقول: ما لم يصل ركعة تامة فإنه يرجع إلى ما تركه ولا يعيد، وبعض يقول: ما لم يتم صلاته فإنه يرجع إلى ما تركه ولا ينقض صلاته.
قلت: فإن رجع إلى ما ذكره على أحد الأقاويل، وقد عمل شيئًا من ذلك، ففعل ما كان عليه، ما يصنع، يستأنف ما كان عليه، أو يرجع إلى ما تركه ويتم له ذلك؟
قال:
معي،
أنه قد قيل في ذلك باختلاف فالذي لا يفسد ذلك ويتمه له
يقول: إنه يرجع إلى ما تركه ويبني على صلاته وينفعه ذلك، والذي يقول: إنه يبتدئ لا يتم له ذلك على معنى قوله.
رجع
وعن أبي عبد الله رحم الله فيمن شك في قراءة فاتحة الكتاب بعد أن فرغ منها، قال: إن استيقن أنه كان فيها فليمض على صلاته ولا يرجع، وكذلك الذي شك في القراءة بعد أن يصير إلى الركوع، أو شك في الركوع. بعد أن يصير إلى السجود فلا يرجع حتى يستيقن.