الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

543

ومن غيره: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة ـ فيما أحسب - وسألته: عن إمام يصلي بقوم فشك أنه لم يبتدئ بأول فاتحة الكتاب، وهو في الركعة قبل أن يقرأ السورة، فظن أنه ابتدأ ببعض فاتحة الكتاب.

قال: اختلف أصحابنا في ذلك على قولين فقال بعضهم: يرجع فيبتدئ بفاتحة الكتاب ما لم يجاوزها إلى غيرها، وقال قوم: إذا جاوز شيئًا منها أو شك في أولها وقد بلغ إلى آخرها، وقيل أن يتمها وقد قال: «وَلَا الضَّالِّينَ»، فلا بالشك. قلت: فما حجة صاحب القول الأول؟

يرجع

قال: عنده أن فاتحة الكتاب حد، لا يجاوزه حتى يحكمه، وأنه لا يخرج

إلى غيره وهو شاك فيه.

قلت: فحجة أصحاب القول الثاني؟

قال: قالوا: لم يصل إلى بعضها أو إلى آخرها إلا وقد ابتدأ بأولها، قال: وقد قالوا: إن العادات لم تَجْرِ من الناس أنهم إذا قاموا إلى الصلاة يبتدئوا من وسط فاتحة الكتاب قال: إذا كانت العادة قد جرت بخلاف ما شك فيه

المصلي وتوهم لم يكن للشك حكم يدفع العادة التي هي مثل اليقين.

رجع

ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14].

6

وعن أبي قتادة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال توسد كل واحد منا ذراع راحلته ونمنا في مسير النبي صلى الله عليه وسلم، فما استيقظنا حتى شرقت الشمس، فقلت: يا رسول الله، هلكنا وفاتتنا الصلاة، قال: «لم تهلكوا ولم تفتكم الصلاة، وإنما تفوت اليقظان، ولا تفوت النائم»).

(1) رواه أحمد ر 22628. وعبد الرزاق، باب من نسي صلاة أو نام عنها، ر 2240.